The feast of Hannukah 5776

عيد الهانوكا

لفظة «هانوكا» تعن «تدشين» أو «تكريس»: يُحْتَفَل بهذا العيد في الخَامِس والعِشرين من شهر «كيسليف»، الشهر التاسع من السنة العِبريّة. يعتبر هذا العيد تذكارًا بتدشين الهيكل الثاني بعد تدنيسه من قِبَل الإمبراطورية اليونانية في عام ١٦٤ قبل الميلاد(راجع ١مكابيّين٤، ٣٦-٦٢ و٢مكابيّين ١٠ يقول كتاب «مدراش» (بيشيكتا ربّاتي، ٢) معلقاً على الآية الأولى من المزمور ٣٠(يصلّى المزمور خلال العيد: إذ يُنْشَد بمناسبة تدشين البيت، بيت داود)، يذكر سبعة تدشينات منذ خلق العالم حتى نهايته. يعود التدشين الأوّل إلى خلق السماء والأرض، الذي تواكب مع تدشين النّور ذاته (راجع تكوين ١: ٣. ١٤-١٩) وسيرتبط التّدشين الأخير كذلك بالنّور (راجع أشعيا ٣٠: ٢٦)؛ وبين الاثنين يذكَر تدشين خيمة الاجتماع في البرية (سفر العدد ٧: ١)؛ وتدشين هيكل سليمان (راجع مز ٣٠: ١)؛ ثم تدشين الهيكل الثاني (عزرا ٦: ١٧): ثم تدشين أسوار أورشليم (نحميا ١٢: ٢٧)، وبالطبع التّدشين الّذي أعقب تطهير الهيكل على يد الأشمونيِّين. في كل من هذه الإشارات نجد في الواقع كلمة «هانوكا». بين خلق العالم وإتمامه المتميّزين بالنّور، تُعْتَبر هذه التدشينات المختلفة محاولات لتثبيت الله بين مخلوقاته، والرب يقبلها بكل تواضع برغم كونها على أرض البشر هو الّذي لا يمكن للسّماء والأرض أن تحتوياه؟(راجع سفر أخبار الأيام الثاني ٦: ١٨ «هل يسكن الله حقا مع الانسان على الأرض» . ان الاحتفال بعيد الميلاد وعيد «هانوكا» يقع في نفس الزمن الليتورجيّ والكونيّ (الانقلاب الشتوي). بغضّ النظر عن النظريات حول أصل عيد الميلاد والمغزى من اختيار تاريخ الاحتفال به، فإنّنا مطالبون بالإصغاء، بهدوء، لهذين العيدين بينما يُدَوِّي في الآخر في نفس الوقت الّذي نحتفل فيه بمن يُعْتَبر نورَ العالمِ، شمس البر (ملاخي ٣: ٢٠)، مَسْكَن الله بيننا.

آن كاترين أفريل من راهبات «نوتردام دي سيون»