Our Advent Journey 2014-4

الأسبوع الرَّابِع

4_advent_02مسيرتنا في المجيء لسنة ٢٠١٤ 

يُعَدّ الأسبوع الرابع من زمن المجيء قصيرًا جداً هذا العام، إذ يتكوّن من ثلاثة أيام فقط بالإضافة إلى يوم العشيّة. ومع ذلك، فإنّ الأحدَ الرابِع من زمن المجيء يصحبنا في مرحلة هامة جدًا من مسيرتنا. إنّ ليتورجيّة هذا الأحد مبنيّة على مشاهِد الأسابيع السابقة في البرية، وتجسدها في مشهد البشارة إلى مريم )لوقا ١(. إنّ ذكْرَ الله والنفس والثّقة المتبادلة، بالإضافة إلى الإشارة إلى الوعود والضمانات والأمانة التي نسمعها في هذا النص، أمور تدعونا كلّها إلى أن نكون مرهفي الإحساس عند الاعتراف، بمبادرات الله في حياتنا وحُسْن تقبّلها«ليكن لي حسب قولك». مرةً أُخرى، يؤدّي الفصلان الآخران من هذه الليتورجيّا دوراً داعماً قويّاً فيما يتعلق بتلك القصة المحوريّة في الأصحاح السّابِع من الكتاب الثاني لصموئيل النبي، يقوم الله بتذكير داود النبيّ كيف كان معه تمامًا سواء عندما كان راعياً للغنم أو ملكًا على الشّعب. هذا الحبّ الحميم وتبادل المشاعر، والوعود والضمانات كلّها أمور تؤكد على كونِ هذه العلاقة فريدة من نوعها، بكل ما فيها من خصوصية، وتحثّنا لذلك على البحث عن آثار أو همسات المبادرات الإلهية الحميمة في حياتنا الخاصة. يتحدّث القدّيس بولس في رسالته إلى أهل رومية، عن إعلان سِرٍّ ظلّ مكتومًا عند الله لأزمنة طويلة وتمّ الإفصاح عنه الآن لأولئك الّذين فتحوا قلوبهم للطاعة في الإيمان بالله (وحبّه الحميم). وحيث إنّ  زمن المجيء أوشك على نهايته نشق طريقنا إلى المذود في بيت لحم، لملاقاة الله في لحظة إعرابه عن حبّه الحميم إزاء البشرية الّذي أظهره في شكل «الطفل)الذي( قد ولد لنا»، و«الابن (الذي) أُعطيَ لنا» (أشعيا ٩ : ٦).

الأخت ديان ڤيلي من راهبات «نوتردام دي سيون» القدس