Our Advent Journey 2014-3

الأسبوع الثّالِث

3_advent_02مسيرتنا في المجيء لسنة ٢٠١٤

فصل الإنجيل الخاص بالأحد الثّالِث من زمن المجيء مأخوذ من الإنجيل الرّابِع. هنا كذلك نجد أنفسنا مرّة أخرى في برّيّة يوحنا المعمدان، لكنّ انتباهنا ينتقل من تركيزه في رسالة المعمدان النبويّة الّتي دار حولها الأحد الثّانِي إلى السبي في هذا الأحد في صُحْبَة هُوِيَّة المُرْسَل ومهمته: «من أنت؟» و«لماذا إذن أنت )تفعل ما تفعله(؟» هذه الأسئلة شبيهة بالتَّحدِّيالّذي واجهه إيليّا في حوريب حين سألوه: «ماذا تفعلُ هنا» )ملوك الأوّل ١٩: ١، ١٣(. هذه هي الأسئلة الأساسية التي تظهر في نقاط مختلفة في مسيرتنا الرّوحيّة، بمثابة دعوات تدفعنا إلى مواصلة النمو، والوضوح، والتّعمّق. هل نخاطر بالمكوث مع هذه الأسئلة لفترة من الوقت، مع يوحنّا، في البرية، الّتي ظلّت ولا تزال تُعرَف بأنّها أماكن لتجارب إبليس ولكنّها كذلك مواطن الوحي الإلهي؟ يمكن للقراءتين الأخريين لهذا الأحد الثالث أن توجها ردنا على هذه الأسئلة. القراءة الأولى، من أشعيا ٦١، هي هذا المقطع الرائع أن يظهر ثانية في لوقا ٤ كما لو كان قرارًا بإرسال يسوع: « روح الرب حالٌّ علي، لأن الرب مسحني وأرسلني لأبشّر » في قلب هُوِيّة الخادم لدى أشعيا ويوحنا المعمدان، في قلب هوية يسوع وهويّتنا، نجد الشعور بطريقة أو بأخرى بأننا تم اختيارنا، ومسحنا، وإرسالنا. في نفس هذه الفقرة نصغي إلى ردّ أشعيا المليء بالنشوة:

«إني أُسَرُّ سُروراً في الرَّبّ، وتَبتَهِجُ نَفْسي في إِلهي» )أشعيا ٦١: ١٠(. الذي نجد له صدى في نشيد مريم المدوّن في الأصحاح الأوّل من إنجيل لوقا. القراءة الثانية المأخوذة من رسالة القدّيس بولس إلى أهل تسالونيكي، تتحدّث أيضا عن السّلوك الواجب اتّباعه لكي نستقبل ما يهبه لنا الله من هُوِيّة ورسالة، إذ يطلب منا: «إِفرَحوا دائِمًا، صلّوا ولا تَمَلّوا . احمدوا الله على كُلِّ حال» )الآيتان ١٦-١٨(، لأن «الَّـذي دَعاكم صادق» )آية ٢٤(. هل يمكننا أن نسمح لهذه القناعة كي تسندنا، كما كان الحال بالنسبة ليوحنا المعمدان؟

الأخت ديان ڤيلي من راهبات «نوتردام دي سيون» القدس