Our Advent Journey 2014-2

الأسبوع الثّانِي

2_advent_02 مسيرتنا في المجيء لسنة ٢٠١٤

يحثنا الأحد الثاني والثالث من زمن المجيء على قضاء بعض الوقت في «البرية» ونحن آذان صاغية إلى حكمة يوحنا المعمدان في كلا الأَحَدَيْن، نجد «أشعياء الثاني»، وهو أحد أنبياء فترة السّبي البابلي، يتحدّث إلينا مرّة أخرى، الآن، من خلال الفصول المختارة من الإنجيل، مُشَكِّلاً المحور الأساسي لكلٍّ من هذين الأَحَدَيْن استنادًا إلي ما جاء في الفصل الأربعين من سفر أشعياء كوّن الإنجيل فكرته عن «دعوة يوحنّا» فجاء فيه: « صوت صارخ في البرية، أعدوا طريق الرب! » هل تُعَدّ هذه البرّيّة يا تُرى رمزاً آخرَ لظلمات أسبوعنا الأول من زمن المجيء؟ كيف يمكن للمعمدان أن يقودنا من خلاله؟ كلا الإنجيلَيْن، مرقس ويوحنا، يُسَلِّطان الضوء على تواضع هذا الرجل، الذي يَعترف بكل بساطة ويُشير إلى ذلك الّذي سيأتي بعده، مَن لا يستحق أن يحلّ سيور حذائه. حول هذه النقطة المحورية، مرقس ويوحنا سوف يُدَبِّران لنا لقاءً مع يوحنا المعمدان. في الأحد الثاني، يرسم «مرقس» صورة نابضة بالحياة لنبي صارمٍ يحثّ على الندامة الّتي يفتِّش عنها الغفران. إنّ نداءه يفوق كلّ تصوّر !يدعونا القدّيس مرقس إلى أن نلحق بهذا الحشد القادمِ«من ضواحي اليهوديّة كلها (الذين) كانوا قد خرجوا للقائه.» فكيف نَصِلُ إلى هذا اللقاء؟ يلفت المعمدان انتباهنا إلى الإله الواحد الّذي يخدمه. إذ إنّ القراءتين الأخريين، مرّة أخرى، تمعنان في وصف الشّكل الّذي قد تكون الصّرامة عليه إنّ أطول فقرة في الأصحاح ٤٠ من سفر أشعياء، وهي القراءة الأولى لهذا الأحد، علينا أن نسمعها باعتبارها تؤكّد لنا أنّ دعوة المعمدان هي حقا كل شيء يتعلّق بردِّنا على الله الرّؤوف والمحبّ الذي يقول بإصرار: «عَزُّوا عَزّوا شعبي .. يقول الهكم »)الآيتان ١-٢(، الله الذي«يَجمَعُ الحُمْلانَ بِذِراعِه، ويَحمِلُها في حِضنِه، ويَقود المُرضِعاتِ رُوَيداً» )آية ١١(. استنادًا على قوة هذا اللقاء، نحن كذلك يتم إرسالنا لنعترف بإيماننا ونعلن: « هُوَذا إِلهُكم »’)آية ٩(، حقًّا، هذا هو إلهنا ! في رسالة بطرس الثانية، نعرف أنّ الوقت قد حان للتوبة، والصبر، والسَّعى من أجل السلام،- طريق القداسة. هذا هو ما يعمله اللقاء في البرية.

 الأخت ديان ڤيلي من راهبات «نوتردام دي سيون» القدس