Our Advent Journey 2014-1

الأسبوع الأوّل

1_advent_02مسيرتنا في المجيء لسنة ٢٠١٤

كلّ عامٍ سواء كنّا بصحبة إنجيل القدّيس متّى في السّنة الطّقسيّة «ألِف»، أو بصحبة إنجيل القدّيس مرقس في السّنة «ب»، أو بصحبة إنجيل القدّيس لوقا في السّنة الطّقسيّة «ج»، فإنّ إنجيل الأحد الأول من زمن المجيء يبذل كل ما في وسعه ليجذب انتباهنا  – من خلال تعبيرات مثل « أفيقوا ! كونوا في حالة تأهب! كونوا مستعدّين! كونوا على دراية! ابقوا مستيقظين ! كونوا على حذر! أفيقوا! ” إنّ الإلحاح على هذه الكلمات يذكرني بثلاثة اختبارات: صفّارة الخطر (Tzeva Adom) الّتي نسمعها منذ اندلاع أزمة «غزَّة»، أو صوت البوق الّذي ينبّهنا كلّ أسبوع بالدّخول في يوم السبت (Shabbat)، نداء المؤذن للصّلاة عند فجر كل يوم – كلّها اختبارات توحي لنا، وإن كان ذلك بصفة مؤقّتة،  بأنّنا أمام نوعيّة مختلفة من لحظات العمر. كذلك الحال بالنسبة إلى إنجيل الأحد الأول من زمن المجيء! هل اعتادت آذاننا على هذا التنبيه لدرجة أننا صرنا مُصابين بالصّمَم  إزاءَ دعوته لنا بالدّخول في اختبارٍ جديد؟ هل صرنا مشغولين جدا بأشياء أخرى لدرجة أننا نضيّع علينا هذه الفرصة التي يعرضها علينا ؟ في ليتورجية هذا الأحد الأول من زمن المجيء، نحن نقف في الظلام على أعتاب لحظة جديدة من الزّمن. ما هذا الظلام بالنسبة لنا – بسبب ما فينا وخيبة أمل،من عدم رضا، وخيبة أمل، وإحباط، ووهم، وشدّة، أو رغبة – ما هذا الظّلام الّذي يُشَـكِّـل في حياتنا المعاصرة ما يرمز إليه زمن المجيء بطريقة لا أجمل منها؟ والنّداء الّذي يرفعه القديس مرقس لليقظة من غفلتنا يزداد قوة بالقراءتين الأخريين الخاصّتين بهذا الأحد  – هناك نصّ من أشعياء ٦٣ – ٦٤ وكورنثوس الأولى اللّذان يُلفِتان نظرنا إلى فكرة أساسية في مسيرة المجيء: «أنت، يا رب، هو أبونا»)أشعيا ٦٣،  ١٧؛ ٦٤، ٨(، (فهو) أمين … نحو جميع الّذين يدعونه» )١ كو ١: ٣، ٩(. فإنّي أسمع في هذه العبارات صدى للشكوى التّي نلمسها في صلاتَيْ «أبانا» (Avinu) وملكنا (Malkeinu) الّمعبّرتين عن أنين الشعب اليهودي في «يوم كيبور». وبالرّغم من أننا قد نُفضل رؤية هذه الفكرة من خلال صورة نسائيّة، إلّا أنّه يجب أن نضيّع علينا فرصة الصّلاة للقدّوس الأوحد كمنبع حياتنا في كل لحظة، ونكيّف أنفسنا مرة أخرى في انبهار متواضع، وتوبة هادئة، وتعاطف مغلّف بالحنان الذي يدعونا الله اليه في هذا الأسبوع الأول من زمن المجيء.

الأخت ديان ڤيلي من راهبات «نوتردام دي سيون القدس