نوتردام دي سيون في عين كارم

NDS in Ein Karem

Ein Karem hill

Ein Karem hill

نوتردام دي سيون في «عين كارم»

    في عام ١٩٧١، وصلت جماعة من الرّاهبات المتعبدات لتلحق بالجماعة الرّسوليّة التي أسّسها ألفونس راتسبون (الأب ماري) بنفسه في ١٨٦٠ في عين كارم. ومنذ ٤١ سنةً نعيش معًا في تكامل رائع متّكلاتٍ بعضُنا على بعضٍ فيعبّر بعضُنا بطريقة منظورة ما يعيشه البعض الأخر بطريقة بعيدة عن الأنظار. وهذا وحدَه خبر سارٌّ في حدّ ذاته. ومنذ نوفمبر ٢٠٠٩، مع وصول جماعة من إخوتنا رّهبان «نوتردام دي سيون» فإنّ رهبنتا صارت «في كامل هيئتها» لكي نعيش موهبة الرّهبنة الّتي ننتمي إليها، لاسيّما من خلال خدمة التّرحيب بزوّارنا.

مَنْ هم زوّارُنا؟

Apostolic and Contemplative Sisters in the garden

Apostolic and Contemplative Sisters in the garden

منذ أن غرس الأب ماري «نوتردام دي سيون» في «عين كارم»، حافظت أجيال من
راهباتنا هذه الأمانة وتكيّفن مع طابع هذه القرية باعتبارها مسقط رأس القدّيس يوحنا المعمدان وملتقى العذراء مريم
بالقدّيسة أليصابات. فما كان على بيتنا إلاّ أن يواصل خدمة هذا الثراء الرّوحي الّذي حافظت عليه الأجيال السّابقة.  وبعد أن انفتح بيتنا على السّكان العرب من خلال المدرسة ودار الأيتام منذ ١٩٤٨ وخاصة في ١٩٦٧ بعد حرب الأيّام السّتّة، اتّجهت إدارته إلى نوع جديد من العمل الرّسولي: خدمة الضّيوف والزّوّار. ينتمي معظمُ ضيوفِنا إلى المجتمع الإسرائيليّ المعاصِر المعروف بتلقائيّته، وأسلوبه المباشر، وفضوله غير المحدود.  كلّها مناسبات رائعة للّقاءات تنتهي عادة بموضوعٍ حيويٍّ. وتجمعنا هذه اللقاءات بمجموعات صلاة وتأمّل، هيئات طبّية، أو أشخاص ٍ متخصّصين في علم النّفس، أو أساتذة ومعلّمين، أو سيّاح إسرائيليّين، أو عائلات تحتفل بمناسبة دينيّة أو بأعياد ميلاد، الخ …كذلك نلتقي بأزواج وزوجات، وبعض كبار السّنّ، أو بأفراد يأتون إلينا وحدَهم مشغولين في تأليف كتاب جديد. كما نستقبل، من حينٍ لأخر، فلسطينيّين وعرب إسرائيليين، بالإضافة إلى مجموعات من اليهود والعرب يلتقون معًا، عندنا، لوضع بعض الخطوات اللازمة في مبادرات من شأنها دفع عجلة السّلام إلى الأمام.

Community with friends

Community with friends

حياتنا اليوميّة

«عين كارم» يقع بيتنا في قرية يهوديّة حيث شيّد الأباء الفرنسيسكان كنيسة القدّيس يوحنّآ المعمدان الّتي تقوم مقام الرّعيّة فنحن نتواجد فيها عدّة مرّات أسبوعيّاً لحضور القدّاس وفيها نلتقي مع مختلف الجماعات الرّهبانيّة العاملة في عين كارم. فنحن نعتبر عائلة واحدة تعكس الأقلّيّة الدينيّة في هذا البلد. (فأعضاء الجماعات الرّهبانيّة هم المسيحيّون الوحيدون في القرية) ففي هذه القرية، منذ البداية، أظهرت الرّاهبات أنّهنّ قريبات جدًا من السّكان المحلّيّيين سواء كانوا عربًا حتّى عام ١٩٤٨، أو كانوا يهودًا. ويسكن القرية إمّا عائلات يمنيّة ومغربيّة قديمة وإمّا رسّامون وعشاق الطّبيعة قدموا إليها مؤخّرًا.

المشروع

ففي ظلّ هذا التّقليد المنفتح على الجميع، ابتداءً من هذا الماضي الثريّ، يندرج مشروعنا: لا إبداع بدون الله. لذلك أودعنا ذواتنا بيده لأنّه وحدَه هو القادر على أن يبتكر، من خلالنا، كل يوم شيئاً جديدًا. فمعًا، إخوة وأخوات، علمانيّين، وأصدقاء سيون، نودّ أنْ يكون هذا البيت مرآة تعكس موهبتَنا الرّهبانيّة المميّزة من خلال كلّ ما نعيشه هنا :فاختيار النشاطات الثّقافيّة، الأولويّات الّتي نقرّرها بالنسبة لاستقبال الضّيوف، صورتنا أمام المتطوّعين، التّكوين، الصّلاة، ونصيب الدراسة في جماعاتنا .وكلّنا أمل في أنّ المرور من هذا المكان سيصير، في حدّ ذاته، خبرة تكوينيّة.

الأخت آن-كاترين أفريل من راهبات نوتردام دي سيون.