حياتي الرّهبانية في أوبانيه

NDS in Aubagne

Sr Genevieve

الأخت جنفياف

حياتي الرّهبانية في أوبانيه

تتميّز نوتردام دي سيون في أوبانيه

حاولت أن أختار بين مختلف النشاطات المطروحة أمامي ما يسمح لي منها أكثر من غيره لكي أشهد لموهبة رهبنتي. لذلك أعطيت الأولويّة للحوار بين الأديان. منذ عدّة سنوات، كانت إحدى المجموعات تلتقي مرة كل شهر لكي يتعرّف الواحد فيها على الآخر، من جهة، ولكي ينفّذوا بعض الأنشطة معًا. وبفضل واحدٍ من أصدقاء أختنا جابي، قُبِلْت داخل المجموعة بسهولة، وها إنّي أشترك فيها منذ سنواتٍ ثلاثٍ، باعتباري راهبةً كاثوليكيّةً ترى الكتاب المقدّس والعلاقات مع اليهود والمسلمين والهامشيّة عنصرًا أساسيًا في حياتها.  وقد ساهم هذا العمل في ظهور مقال عنّي في الجريدة المحلّية بعنوان «في صف مَن لا سقفَ له». لكنّني معروفة على وجه الخصوص بأنّي واحدة من راهبات نوتردام دي سيون. وهو ما أتمسّك به.

هناك كذلك مجال أخر أخذ قدرًا من اهتمامي عندما عملت في مجال الخدمة الرّوحيّة في المستشفيات. هنا، كذلك، تمكنت من إقامة علاقات كثيرة مع المرضى من اليهود والعرب، ومع غيرهم من المسيحيين وغير المؤمنين. وأحيانًا يعاملني البعض في هذه اللقاءات بدون أدنى كلمة شكر إلاّ أن الغالبية منهم يعربون عن مدى امتنانهم. ففي مثل هذه المجالات التّطَوعيّة، ما نتلقّاه من تعزية يفوق ما نبذله من مجهود. في حيّ «تيمون» (Timone)، في مرسيليا، تقوم الخدمة الرّوحيّة فيها على يد رجال دين متنوّعين: منهم اليسوعي، والحاخام، والإمام.

Sr Genevieve

الأخت جنفياف

وكانت هذه فرصة لنا، نحن المتطوّعين، في أن نستعين بأحدهم كلما عبر أحد المرضى عن رغبته في الحديث مع واحد منهم. شاركت كذلك، خلال هذه السّنة، في «سوق خيريّة» (boutique solidaire) تابعة لمكتب لإغاثة الكاثوليكيّة (Secours Catholique) حيث التقيتُ كذلك بالعديد من المغاربة. لكنّي تركتها لكي أتمكّن من الرّدّ على نداءات جديدة: فقد بدأ بعض الأشخاص يشعرون بنوع من عدم الرّضا في رعايانا مما جعلهم يفكرون في ترك كل الممارسات الدّينيّة.  فبالتّعاون مع أحد كهنة «جيمينوس» (Gémenos) الأكثر انفتاحًا، بدأنا نقيم احتفالات طقسيّة منزليّة: التأمّل الجماعي للكلمة، الاحتفال بالأفخارستيّا وتناول وجبة محبّة معًا في نهاية السّهرة. وفي شهر يناير، سأذهب للتّعرّف على مجموعة صغيرة في مارسيليا طلب منّي أعضاؤها أن أساعدهم في التّعمق في كلمة الله. حتّى الآن لا أعرف منهم أحدًا.  لذلك قرّرت أن أعطي الأولوية لهذا النّوع من اللقاءات. لم أشر حتّى الآن إلى زياراتي في  «جيمينوس» (Gémenos)  «المتكرّرة» ولا إلى اتّصالاتي «اليوميّة» مع أخوات يسوع الصّغيرات في   أوبانيه (Aubagne) وكذلك اتصالاتي المتقطّعة لكنّها تحظى بتقدير م. كلير بريزي      ( M.Claire Brézé  ) … بالإضافة إلى ما سبق، هناك كذلك جيراني في العمارة وأصدقائي العديدون..

كل هذا يجعلني حقًا مشغولة طوال اليوم وكلّ يوم !

الأخت جنفياف ڤاتين-بيرينيون  من راهبات نوتردام دي سيون